تقرير بحث السيد الخميني لشيخ فاضل اللنكراني
335
كتاب الطهارة
البُسر ، ولازمه حصول النقاء بها لعدم توقّفه على أزيد منها . ثانيهما : قوله - أي الأنصاري : " فلم تُغنِ عنّي الحجارة شيئاً " ؛ من حيث إنّه لو كان الواجب في الاستنجاء ، هو استعمال الثلاثة ولو لم يحصل النقاء بها ، لم يكن وجه لعدم إغناء الحجارة ، وليس ذلك إلَّا لكون المرتكز في أذهانهم ، إنّما هو الاستعمال إلى حدّ يحصل النقاء ، وهذا لا ينافي ما ذكروه : من عدم الاكتفاء بما دون الثلاثة لو حصل النقاء به " 1 " ، كما لا يخفى . ثمّ لا يذهب عليك : أنّ ما ذكرناه في معنى رواية ابن المغيرة " 2 " : من كونها محتملة للاحتمالات الثلاثة المتقدّمة " 3 " ، إنّما هو مع قطع النظر عمّا استظهرناه منها سابقاً " 4 " ، وأمّا مع ملاحظته فتصير الاحتمالات أربعة . الثالثة : في كفاية المسح بالحجر الواحد من ثلاث جهات هل يكفي استعمال الحجر الواحد من ثلاث جهات ، أم لا ؟ ظاهر قوله يجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار وإن كان عدم الاكتفاء بالحجر الواحد ؛ لعدم كونه ثلاثة ، إلَّا أنّ العرف لا يفهم منه إلَّا لزوم تحقّق ثلاث مسحات ، وعدم الاكتفاء بأقلّ منها ، خصوصاً مع ملاحظة جواز الاستنجاء بالموضع الطاهر من الحجر ، المستعمل في استنجاء شخص آخر ، أو في استنجاء آخر غير هذا الاستنجاء ولو بالنسبة إلى شخص واحد ، فإنّ الفرق بين المقام وبين المسألتين ؛ بعدم الجواز في الأوّل دونهما ، بعيد بنظرهم للغاية ، ويحتاج
--> " 1 " المقنعة : 62 ، السرائر 1 : 96 ، ذكرى الشيعة 1 : 170 ، روض الجنان : 24 / السطر 19 . " 2 " الصحيح رواية " زرارة " بدل " ابن المغيرة " . " 3 " تقدّمت في الصفحة 334333 . " 4 " انظر ما تقدّم في الصفحة 330329 .